محمد نبي بن أحمد التويسركاني

191

لئالي الأخبار

[ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ ] اي قرض [ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ] خالصا من غير أن تطمعوا زيادته [ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ] ذووا الاضعاف من الثواب في الاجل والمال في العاجل ، وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصّدقة عشرة أضعاف ، والقرض ثمانية عشر ضعفا . وقال كتب على باب الجنّة : أنّ الدّرهم منه بثمانية عشر درهما ، والصّدقة بعشرة ، وذلك أنّ القرض لا يكون إلا لمحتاج ، والصّدقة ربّما وقعت في يد غير محتاج ، ووجّهه بعض بأنّ درهم القرض يعود إلى صاحبه فيقرضه مرّة أخرى ، ومرّة أخرى فهو يمكن أن يكون دائما في قضآء الحاجة ، وليس كذلك درهم الصّدقة . وقال الصّادق عليه السّلام : لان أقرض قرضا أحبّ الىّ من أن أتصدّق بمثله . وقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألف درهم أقرضها مرّتين أحبّ إلىّ من أن أتصدّق بها مرة وقال عليه السّلام : يكتب لصاحبه ثواب قيام الصّلاة مع الملائكة حتى يأخذه . أقول : الوجه فيه أنّه يقدر في كلّ آن على مطالبته به فإذا لم يطالب به فيه يكون عبادة . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه اللّه إلّا حسب اللّه له أجره بحساب الصّدقة حتّى يرجع ماله اليه . وقال عليه السّلام : من أقرض ملهوفا فأحسن طلبته استأنف العمل وأعطاه بكل درهم ألف قنطار من الجنّة . في المجمع : وفي الحديث القنطار خمسة عشر ألف مثقال ، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا أصغرها مثل جبل أحد وأكبرها بين السّماء والأرض . وفي معاني الأخبار : فسّر القنطار من الحسنات بألف ومأتي أوقية ، والأوقية أعظم من جبل أحد وقال الفيروزآبادي القنطار بالكسر وزن أربعين أوقية من ذهب أو ألف ومأتا ودينار أو الف ومأتا أوقية أو سبعون ألف دينار أو ثمانون ألف درهم أو مأة رطل منه ذهب أو فضّة أو ألف دينار أو ملاء مسك ثور ذهبا أو فضّة . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكلّ درهم أقرضه وزن جبل أحد وجبال رضوى ؛ وطور سينا حسنات فان رفق به في طلبه يعدى به على